محمود ابراهيم الزنط – استشاري الاعلام الجديد

أن تنتج فيديو أو تصنع مدونة أو تطلق ويب هو أمر سهل جداً في عالم يقدم لك العديد من التسهيلات في فضاء الإتصال، وأن تخلق نافذه للتواصل مع العالم هو أيضا أمر لا يتطلب أكثر من دقائق مع حضور شبكات التواصل الإجتماعي التي أصبحت اليوم جزء من تكويننا  وأسلوب حياتنا كبشر، ولكن التحدي يكمن في كيفية تقديم الجديد وبناء قاعدة واسعة من الجمهور تثق بك وبما تقدم، تعبر عنهم وتشاركهم تطلعاتهم و رؤيتهم للأحداث والموروث .

تعتبر تجربة الجزيرة  بلاس من التجارب الرائدة على المستوى العربي والعالمي بعد أن حققت نجاحاً غير مسبوق لأي وسيلة إعلام عربية في الإستحواذ على عدد كبير من المستخدمين في العالم وخصوصاً في المنطقة العربية والسوق الأمريكية، والتى جعلت الكثير من الوكالات العربية والغربية تستخدم تقنيتها في عرض وتقديم المحتوى وخصوصاً خلال العامين الماضيين ولازآلت .

خلال عامين فقط  تجاوزت (AJ+)  الأربع مليارات من المشاهدات على نسختها الإنجليزية في حين إستقطبت النسخة العربية أكثر من 55 مليون مشاهدة  إضافة إلى النسخة اللاتينية، كما حصدت مجموعة من الجوائز العالمية أبرزها جائزة شورتي كأقوى القنوات الرقمية حضوراً على موقع “فيسبوك”، و جائزتي ويبي لإختيارات الجمهور .

كيف إستطاع فريق صغير لقناة رقمية أن يحقق النجاحات ويصل لملايين المستخدمين المختلفين بالجغرافيا واللغة والإهتمامات والأحداث، هذا ما حققه فريق (AJ+) في ثلاث سنوات ولكن كيف ؟

  1. فريق العمل

  • تم الاعتماد في تكوين فريق العمل على مجموعة من الإعلاميين والتقنيين الشباب، ويتم إدارة القناة الرقمية من مكتبين رئيسيين في سان فرنسسكو و الدوحة، بالإضافة إلى تشكيل المجموعات المتفاعلة في مناطق مختلفة من الشرق الاوسط من المهتمين والمبدعين الشباب .
  • تستخدم إدارة القناة الرقمية وسائل غير نمطية في تكون فريق العمل الذي يعتمد بشكل رئيسي على فئة الشباب من (18-28) عام ، واستخدام طرق ذكية وبسيطة لإستقطابهم بإستخدام شبكات التواصل الإجتماعي، والبحث بشكل مستمر عن إستقطاب عاملين لهم بصمة إبداعية بحضورهم وأفكارهم خارج حدود الجغرافيا.
  • تعتمد فرق العمل في تصميم منتجاتها على النقاش الفعال والمفتوح للمجموعات التقنية والمساندين في إخراج المنتجات إلى الضوء، وهذا يعطي المنتج منظور مختلف يتجاوز إشكاليات التنوع في اللهجات واللغة والثقافة والإهتمامات ويوظفها بشكل تفاعلي.

  1. الجمهور

  • تستهدف القناة الرقمية فئة الشباب من الفئة العمرية (18-25) كجمهور رئيسي بإعتباره الأكثر إرتباطاً بالتقنية المعلوماتية الحديثة والأكثر إستهلاكاً للمعلومات عبر تطبيق الموبايل وشبكات التواصل الاجتماعي.
  • يساهم الجمهور بدورين: الأول كمتلقي للخدمة، والثاني كمتفاعل ومشارك في صناعة المنتج، وخصوصاً أن إدارة المنصة تتجاوب بشكل سريع وفاعل مع أي مقترحات أو أثر راجع من المستخدمين بشكل منتظم وسريع.

  1. وسائل النشر

  • الإهتمام بتقديم المحتوى بشكل جذاب لمستخدمي الإنترنت من خلال الموبايل أمر جدير بالإهتمام واستراتيجية فاعلة خصوصاً مع تزايد استخدام الهواتف الذكية كوسيلة بديلة عن الأجهزة الأخرى في التصفح والوصول للخدمة.
  • استخدام الشبكات الإجتماعية كمنصات نشر رئيسية بإعتبارها تستحوذ على إهتمام وثقة الشريحة الأكبر من مستخدمي الإنترنت مع مراعاة خصوصية كل شبكة وجمهورها.

  1. القصة والمحتوى

  • العنصر الأهم في المحتوى المقدّم أن المواطن العربي تحديداً الشباب بحاجة إلى محتوى يعبر عنهم ويتطلّع للعالم بمنظور إيجابي يعزز روح الأمل والمبادرة، وهذه هي نقطة الإرتكاز الرئيسية في صناعة المحتوى سواء على مستوى المادة المقدمة أو طريقة العرض ( الجرافيك ،الفيديو ،الموسيقي ).
  • تسلط جميع المنتجات الضوء على الإنسان وقصصه، وانجازاته اليومية، ومواءمة التطورات المحيطة به في المنطقة العربية، من خلال منتج قصصي شيق بعيدا عن زخم الخبر المجرد مع خلق فرصة للتعبير والتفاعل مع المنتج، وهذا يعطيه بعداً آخر مع إستخدام لغات مختلفة.
  • خلق مساحة للتفاعل بشكل قوي ومباشر مع المستخدم، حيث أن إعطاءه الفرصة للتعبير عن رأيه هو عامل محفز للحوار وتبادل التجارب والقصص، وبالتالي يصبح المتابع جزء من صناعة محتوى المنصة.
  • سرد القصص الإخبارية أهم وسائل النشر في القرن الـ 21، وهذا يشجع الجيل الجيد من المتابعين على المشاركة في المحادثات وبناء المجتمعات وتحدي كل ما يسمعونه أو يرونه.
  • الفكرة في المحتوى هي التنوع ليس فقط في الفيديو، بل تم تحقيق فكرة دمج الصور النصوص والفيديو والموسيقى بأشكال مختلفة ومناسبة لتنوع إهتمامات الجمهور والشبكات المستخدمة.
  • التفكير بشكل مستمر بتطوير عناصر الإنتاج حقق النقلة النوعية من القصة الاخبارية الخفيفة إلى الإتجاه إلى إستخدام موروث الإنسان العربي وحضوره كالأدب مثلاً أو الكوميديا بتوظيف وطريقة عرض جديدة .

رؤية للتجربة من تجربتي كمتابع وبالرجوع لمجموعة من التقارير والاخبار حول عمل فريق القناة.